مــــنـــــــتــــــــدي الــــــــــتـــــــــقـــــــــــوي الإســــــــــــــلامــــــــــــي
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه هي زيارتك الأولي للموقع فيشرفنا أن ندعوك للتسجيل أدناه ، وإذا كان لديك حساب من قبل فمرحبا بك تفضل بالدخول ، وإذا كنت غير مسجل لدينا وتريد التصفح فقد ، فأهلا ومرحبا بك في بيتك الثاني ،


اهلا وسهلا بك ، زائرنا الكريم في ، *** مـــنــــتـــــدي الــــتــــقــــــوي الإســــــــلامي ***
 
الرئيسيةمنتدي التقوي الس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» إخلاص الصادقين وإخلاص الصديقين
الإثنين 11 سبتمبر - 13:38 من طرف الكناريا

» المكعب للصف السادس الابتدائي المساحة الجانبية والكلية
الأحد 12 مارس - 9:17 من طرف الكناريا

» كتاب الحب والجنس في الإسلام للشيخ فوزي محمد أبوزيد
الإثنين 21 نوفمبر - 20:29 من طرف الكناريا

» المواصلة بين العبد والرب
السبت 9 يوليو - 23:57 من طرف الكناريا

» هل عُرج برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات بالجسد أم بالروح
الأربعاء 17 فبراير - 9:49 من طرف الكناريا

» المصحف المرتل كاملا بصوت الشيخ ماهر المعيقلي
الأربعاء 9 ديسمبر - 2:24 من طرف ibrahim00079

» مراقبة الله على الدوام
الثلاثاء 1 ديسمبر - 8:30 من طرف الكناريا

» العقاب بالضرب في التربية الإسلامية
الجمعة 13 نوفمبر - 21:19 من طرف الكناريا

» هل يجوز ذكر الله مع الجنابة
الأحد 20 سبتمبر - 5:47 من طرف الكناريا

» إستراتجية العملية الإصلاحية
الجمعة 28 أغسطس - 18:18 من طرف الكناريا

» هل العلم الحديث هو وسيلة إصلاح الأفراد والمجتمعات
الأحد 2 أغسطس - 19:10 من طرف الكناريا

» المهدي المنتظر يكشف سر أصحاب الكهف ومكانهم وتابوت السكينة
السبت 25 يوليو - 18:18 من طرف نور على نور

» ما حكم تناول المرأة لأدوية تؤخر الحيض لتصوم شهر رمضان كاملا
الأربعاء 24 يونيو - 23:30 من طرف الكناريا

» ليلة النصف من شعبان ليلة التوبة
السبت 30 مايو - 6:39 من طرف الكناريا

» هل أثبت العلم الحديث صحة الإسراء والمعراج
الإثنين 18 مايو - 11:43 من طرف الكناريا

» كم مرة أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم
الأربعاء 6 مايو - 23:46 من طرف الكناريا

» القوانين العلمية الثابتة واليقينية لا تتعارض مع الآيات القرآنية
الأربعاء 29 أبريل - 2:14 من طرف الكناريا

» الإسراء والمعراج وعلوم تطهير القلوب
الأحد 19 أبريل - 13:38 من طرف الكناريا

» صاحب مقام النفل الأكمل
الإثنين 23 مارس - 11:03 من طرف الكناريا

» كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس لطفا بالناس
الأربعاء 11 مارس - 9:54 من طرف الكناريا

» العلاج النبوى لمرضى الكبد
الجمعة 20 فبراير - 2:22 من طرف الكناريا

» هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النظافة الشخصية
الخميس 5 فبراير - 9:00 من طرف الكناريا

» كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم الأحزان
السبت 10 يناير - 18:16 من طرف الكناريا

» ورشة إصلاح الأفراد والمجتمعات
الأحد 4 يناير - 17:57 من طرف الكناريا

» هو فى عينى أجمل من القمر
السبت 27 ديسمبر - 19:46 من طرف الكناريا

» السكان الاصليين لشمال افريقيا
الثلاثاء 23 ديسمبر - 19:48 من طرف أبوعثمان سعيد

» بشرى للباحثين فى تاريخ المغرب العربى الحديث والمعاصر
الأربعاء 26 فبراير - 10:37 من طرف العلوي

» موقف الشيخ صادق البيضاني مما آثاره الشيخ علي الحلبي في قناة الأثر
الجمعة 5 أبريل - 7:52 من طرف محب للدعوة

تصويت
ما رأيكم في المنتدي بعد التجديد ..؟
جيد
3%
 3% [ 2 ]
ممتاز
9%
 9% [ 6 ]
جيد جدا
81%
 81% [ 52 ]
متوسط
6%
 6% [ 4 ]
مجموع عدد الأصوات : 64
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 521 بتاريخ الجمعة 2 أكتوبر - 8:37

شاطر | 
 

 فتن العصر تحتاج إلي صبر ومصابره .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Administrators
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

رقــم العضــويه : 1
تاريخ التسجيـل : : 10/12/2008

الدوله : : مصر
المشاركات : 749
الإقامه : : أم الدنيـا .. يا حبيــبتي يا مصـــر
الهوايه : : قراءه ، إنترنت ، سباحه ،
عدد النقاط :
85 / 10085 / 100

احترام قوانين المنتدي احترام قوانين المنتدي : احترام قوانين المنتدي
النقاط : : 486

السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: فتن العصر تحتاج إلي صبر ومصابره .   الخميس 11 ديسمبر - 19:25

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

متابعة - سليمان الصالح:
أكد عدد من الدعاة أن الصبر نعمة عظيمة وكنز ينال به المسلمون الفلاح في الدنيا والآخرة وقال المشاركون في ندوة جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض والتي ناقشت فضل الصبر وثماره. إنه لا فلاح ولا عمل صالح ولا دعوة إلى الله ولا جهاد في سبيل الله ولا أمر بالمعروف ولا نهي عن منكر إلا بالصبر.
فقد أمر الله أنبياءه وعباده والمؤمنين بالصبر، وأثنى على الصابرين وقدم لنا القرآن الكريم نماذج رائعة عن الصبر ومنها صبر أيوب وصبر يعقوب عليهما السلام وصبر أولي العزم من الرسل وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم.
وشدّد المشاركون في الندوة على أهمية الصبر في ميدان الدعوة إلى الله فثمار ذلك ونتائجه عظيمة في خدمة دين الله والعكس فإن افتقاد الصبر تنعكس نتائجه السلبية على الداعي وعلى المدعو معاً.
وقد شارك في ندوة الجامع الكبير كل من فضيلة الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الجربوع أستاذ العقيدة بالجامعة الإسلامية وفضيلة الدكتور بدر بن ناصر البدر أستاذ القرآن وعلومه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.





أعظم الصابرين محمد صلى الله عليه وسلم
في بداية الندوة بيّن فضيلة الدكتور بدر بن ناصر البدر مفهوم الصبر وأنواعه، مشيراً إلى أن الصبر تنزلت به آيات كثيرة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في مكة والمدينة، ولو أحصينا الآيات التي تكلمت عن الصبر لوجدناها أكثر من مئة آية، والصبر من الأمور المهمة التي ينبغي الحديث عنه والتذكير به دائماً، لأن الإنسان معرض في حياته لضعف وخور وهموم ونقص في الأموال والأنفس والثمرات وما يبتلى به الإنسان من مصائب وابتلاءات.
وكذلك صبر الإنسان على الضعف الذي يصيبه إما في طاعة الله أو ضعف أمام مغريات الحياة ومشتهياتها المحرمة فالإنسان يحيط به شياطين الجن والإنس ويحمل بين ضلوعه نفساً قد تكون أمَّارة بالسوء. ورسولنا صلى الله عليه وسلم هو أعظم الصابرين وأشد الناس صبراً في دين الله جلَّ وعلا. فهو الذي بلغ هذا الدين وصبر على ما لقيه لتبليغ دعوته بدءاً من حياة اليتم وما بعد ذلك من حياته عليه الصلاة والسلام إلى أن نزل عليه الوحي وأمر بتبليغ الدعوة وما كان من أذى قريش له معنوياً وجسدياً وهو القائل عليه الصلاة والسلام: "أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خشية" فلا فلاح ولا سعادة ولا نجاح في الدنيا والآخرة إلا بالصبر، فالصبر أساس ودعامة في حياة المسلم ومن صبر وجد الخير في الدنيا والآخرة وقد حثت آيات القرآن الكريم على الصبر ومبينة أهميته قال تبارك وتعالى: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] .
ومن ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] . هذه المعية كما قال أهل العلم هي المعية الخاصة التي مقتضياتها النصرة والتأييد والحفظ والرعاية وقال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (157) [البقرة: 155 - 156] . فالذين ابتلوا في الدنيا عليهم الإكثار من قوله سبحانه: { إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } ومن السنة "اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خير منها"


مجالات الصبر
أما مجالات الصبر فهي كثيرة، ومن ذلك الصبر على أقدار الله جلَّ وعلا فالإنسان قد يبتلى بالمحن والمصائب، فقد حبيب أو مرض أو خسارة في تجارة وغير ذلك. ولا تخلو الدنيا من مثل هذه الابتلاءات والإنسان ليس عليه إلا أن يصبر ويحتسب والقرآن أورد لنا نماذج من الصابرين ومنهم نبي الله أيوب عليه السلام الذي فقد أهله وابتلي في جسده فصبر وضرب المثل بصبره ودعا ربه بدعاء عظيم {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83] . قال تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} [الأنبياء: 84] .
ومن الأمثلة على الصبر، صبر يعقوب عليه السلام الذي استسلم لأمر الله وفوَّض أمره إليه جلَّ وعلا. ومن أمثلة الصبر ما حصل لنبينا عليه الصلاة والسلام فقد ابتلي في عرضه واتهمت زوجه عائشة رضي الله عنها بارتكاب الفاحشة وبرأها الله من فوق سبع سماوات، وما ابتلي به عليه الصلاة والسلام من السحر الذي شفاه الله منه وهو خير الصابرين عليه الصلاة والسلام وأيضاً فقده لابنه إبراهيم.


الصبر على طاعة الله
ومن مجالات الصبر: الصبر على المعصية وعلى مشتهيات النفس وما تميل إليه من المتع واللذات والتي يكون فيها حرام والإنسان محاط بالبدعة والشياطين والإنس والجن والمسلمون يتعرضون لغزو فكري وثقافي وقنوات فضائية تعرض المنكرات والفواحش ليل نهار. فالمسلم التقي يعرض عن هذا كله ويصبر ويحتسب، فلا شك أن ما يموج به عصرنا الحاضر من فتن ربما لم تكن موجودة فيما سبق، لا شك أنها تحتاج إلى صبر ومصابرة { وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [آل عمران: 186] .
ومن مجالات الصبر: الصبر على طاعة الله تبارك وتعالى، فالتوفيق والمنّة والهداية من الله تبارك وتعالى {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء } [القصص: 56] . ولكن لا بد أن تصبر، فالإنسان يصبر ويجاهد نفسه على صلاة الليل وعلى صيام النفل مثل الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر، ويصبر ويجاهد نفسه في المحافظة على صلاة الجماعة وعلى تلاوة القرآن وعلى حضور الدروس العلمية ومثل هذه المحاضرات والندوات وفي ذلك فضل كبير -بإذن الله- {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (Cool [الزلزلة] . وجاء في الصبر على العبادة قوله تعالى: {$ّأًمٍرً أّهًلّكّ بٌالصَّلاةٌ $ّاصًطّبٌرً عّلّيًهّا} [طه: 132]. وقوله تعالى: { فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ } [مريم: 65] . ولم يقل اصبر زيادة في المبنى والمعنى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو lelytkames@hotmail.com
Administrators
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

رقــم العضــويه : 1
تاريخ التسجيـل : : 10/12/2008

الدوله : : مصر
المشاركات : 749
الإقامه : : أم الدنيـا .. يا حبيــبتي يا مصـــر
الهوايه : : قراءه ، إنترنت ، سباحه ،
عدد النقاط :
85 / 10085 / 100

احترام قوانين المنتدي احترام قوانين المنتدي : احترام قوانين المنتدي
النقاط : : 486

السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: تابع .. فتن العصر.   الخميس 11 ديسمبر - 19:27

الصبر والمقاومة
ثم تحدث فضيلة الدكتور عبدالله الجربوع عن معنى الصبر فذكر أن الصبر يعني حبس النفس عن الشيء ومنه قول الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } [الكهف: 28] . أي احبس نفسك معهم والتصبر هو مجاهدة النفس على الصبر، فهو صبر مع مجاهدة والمصابرة هي صيغة مبالغة وهذه الصيغة تقتضي وقوع الصبر بين خصمين وفسرت بأنها حال المؤمن مع عدوه وخصمه.
فالمصابرة هي صبر مع مقاومة الشهوة أو المغريات أو المثبطات ومدافعة العدو ونحو ذلك.
والاصطبار الأقرب إلى معناه مجاهدة النفس المداومة على الفعل وإتمامه وإتقانه.


صبر مع الله وبالله ولله
أما حقيقة الصبر اصطلاحاً وشرعاً فهو حبس النفس على امتثال أمر الله الشرعي فعلاً للأوامر وتركاً للنواهي وتسليماً للأحكام وشكراً للنعم وعدم التسخط والشكوى عند نزول المصائب والمكاره مع الاستعاذة بالله وابتغاء رضوانه جلَّ وعلا.
فحقيقة الصبر: الصبر مع الله وبالله ولله، فهذه أركان للصبر الشرعي وليست أنواعاً له.
فالصبر مع الله يقصد به كما قال ابن القيم -رحمه الله- هو دوران العبد مع مراد الله الديني منه ومع أحكامه الدينية صابراً نفسه معها، أي أن المسلم قد جعل نفسه وفقاً على أوامر الله وهو لا شك أصعب أركان الصبر، وهو صبر الصديقين المحسنين. قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .
ودليل الصبر مع الله قوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ } [الطور: 48] .
والمراد بالصبر بالله: معناه الاستعانة بالله فصبر العبد بربه لا بنفسه {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ }[النحل: 127] . لذلك كان من دعاء المؤمنين الذين كانوا مع طالوت عليه السلام: { رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا } [الأعراف: 126] .
فالصبر في الأصل من فعل العبد ولكن التصبير من الله عزَّ وجلَّ فمن يصبر يصبره الله.
والمراد بالصبر لله: هو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله عزَّ وجلَّ وإرادة وجهه والتقرّب إليه لا لإظهار قوة النفس والجلد أمام الناس، فصبر العبد ينبغي أن يكون خالصاً لله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ } [الرعد: 22] . وقال تعالى: {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} [المدثر: 7] .


فضل الصبر
وأشار فضيلته إلى الآيات التي تدل على فضل الصبر ومن أعظم هذه الآيات ما ورد في سورة العصر {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (3) [العصر: 1 - 3]. فالتواصي بالصبر من الأمور المهمة التي تنجي العبد من الخسران والتي هي أيضاً من أسباب الفلاح كما ورد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] .
ومن فضائل الصبر الذي تنال به الأجور والحظوظ العظيمة قوله تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35] . وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص: 80] .


الصبر على الدعوة
ومن أهم مجالات الدعوة التي تحتاج إلى الصبر كما ذكر الدكتور الجربوع هي الدعوة إلى الله والدعوة إلى توحيد الله عزَّ وجلَّ ومحاربة البدع والشركيات والصبر على كيد المعاندين والصبر مع المدعوين {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ } [الأنعام: 34]. وقال تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ }[النحل: 127] . وقال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ } [الكهف: 28] . والآيات في ذلك كثيرة.
وكذلك الصبر في مجال طلب العلم وفي قصة موسى والخضر عليه السلام بيان لأهمية الصبر في طلب العلم قال سبحانه: {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [يونس: 109] . وقال سبحانه: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] .
ومن المجالات العظيمة التي أمر الله بالصبر فيها مقام العبودية والاستقامة عليها قال تعالى: { فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ } [مريم: 65] . وأمر سليمان بالصبر على الصلاة وعلى أمر الله بها كما تقدم ذكره.
وسمى النبي صلى الله عليه وسلم شهر الصيام شهر الصبر وأثنى الله على الصابرين في الحج بقوله { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ } (35) [الحج: 34 - 35]. وقد قرن الله جلَّ وعلا الصبر بالتقوى كما يؤكد أهمية الصبر وأن الأخذ بالصبر والتقوى من عزم الأمور ومن أقوى الأسباب التي تسجلب بها ولاية الله وتدفع بها الشر ويحصل بها الفلاح والنصر وتحل بها المشاكل والأزمات العامة والخاصة وهما أي الصبر والتقوى ركنا الإحسان الجالب لولاية الرحمن قال تعالى: { إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 90] . وقال سليمان: { وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [آل عمران: 186] . وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] .
وقال سبحانه: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ } [البقرة: 45] . وقد أمر الله أنبياءه وعباده المؤمنين بالصبر وأثنى على الصابرين { وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46] . وقال: { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44] . والصبر نصف الإيمان، بل لا يكون إيمان ولا علم ولا عمل صالح ولا دعوة ولا جهاد ولا تواصي بالخير ولا أمر بالمعروف ونهي عن المنكر إلا بالصبر. لذلك فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان في بعض الأحاديث بالصبر والسماحة. وقال علي بن طالب رضي الله عنه: "ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد" وقال: "ألا لا إيمان لمن لا صبر له"

منقول للامانة
مصدرhttp://www.aldaawah.com/html/print.php?pid=673
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو lelytkames@hotmail.com
 
فتن العصر تحتاج إلي صبر ومصابره .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــــنـــــــتــــــــدي الــــــــــتـــــــــقـــــــــــوي الإســــــــــــــلامــــــــــــي :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: